جواد شبر
229
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وتوفى هناك واعقب ولدا واحدا وهو الشيخ علي ومن شعره مقرضا كتاب ( نتائج الأفكار في محاسن الاشعار ) لصاحب ( النشوة ) . ومؤلف ألف الزمان رواؤه * ألف النواظر كل روض مزهر ألفاظه حاطت بكل فريدة * فتكفلّت بحفاظ كنز الجوهر وجاء في ماضي النجف : الشيخ أبو طالب ابن الشيخ أبو الحسن الفتوني من العلماء الأدباء اجتهد في العلم حتى اطاعه عاصيه وغرف من بحره فأخذ ما يكفيه والقى عصاه يوم كان شابا يافعا مع الشعراء فكان في عدادهم قال السيد عبد اللّه الجزائري في إجازته الكبيرة ( كما مرّ ) . وذكره في التكملة ووصفه بالعلم والفضل إلى أن قال : وهو أبو طائفة في النجف كان والده الشريف وقف أملاكا في النجف عليه وعلى أخته فاطمة إلى آخر ما قال ، أقول : برع في العلم ونشط في طلبه وصار من العلماء ، ضايقه الدهر وحاربه الزمان فترك مسقط رأسه النجف وسافر إلى إيران ومات هناك قال في نشوة السلافة بعد ذكر اسمه : تشاغل في الأدب فصار من أربابه وتعلق بغصن البلاغة فترك قشره وأخذ من لبابه فنظم فأبدع وأكثر واوزع فمن جيد نظمه هذه القصيدة يرثي بها أبا عبد اللّه الحسين « ع » : عمر تصرّم ضيعة وضلالا . وآل الفتوني أسرة عريقة في العلم متقدمة في الفضل لمعت بالفضل في القرن التاسع الهجري واعتزّت بها النجف وأصلها من ( فتون ) وهي إحدى قرى جبل عامل ، جنوب لبنان وذكر صاحب أمل الآمل نسب هذه الأسرة وانها تمت بأصلها إلى الصحابي الجليل أبي ذرّ الغفاري فكان بعض العلماء المتتبعين يخاطب رجالا من هذه الأسرة وينعته بالفتوني العاملي الجندلي الغفاري . ووالد المترجم له هو الشيخ أبو الحسن كان - كما يقول صاحب المستدرك